Sunday, April 29, 2012

«رسائل النور» من أهم المصادر الإسلامية التي حافظت على هوية البلاد وعقيدة شعبها المسلم: د. إحسان قاسم الصالحي


«رسائل النور» من أهم المصادر الإسلامية التي حافظت على هوية البلاد وعقيدة شعبها المسلم:
د. إحسان قاسم الصالحي
إعداد: زين العابدين محمد الهدوي- مدير التحرير للمجلة
«مجلة النهضة» التقت في تشماد بمدير مركز بحوث «رسائل النور» بتركيا، د. إحسان قاسم الصالحي، وأجرت معه حوارا تحدث فيه عن رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي وقضايا أخرى،
عن شخصيتكم الكريمة؟
الاستاذ إحسان قاسم مصطفى الصالحي، وُلِدَ عام (1936) بمحلّة المصلّى بكركوك في جمهورية العراق، من أسرة تعليمية محبة للعلم والعلماء والكتب ، مترعرعاً في كَنَف الأستاذ العلاّمة اللغويّ والتاريخيّ  قاسم بك بن مصطفى بك الصالحي.
عن ولايتنا ولاية كيرالا وعن الفعاليات الإسلامية فيها وكيف تشاهده؟
الحمد لله الحركات الإسلامية هنا محمودة، لان جل المسلمين يحافظون على القيم الدينية، نرى هنا كثيرا من المساجد والمعاهد الدينية كالبلد الإسلامي والتي تجري على تعاليم الإسلام  ومبادئ الدين،
عن دراستكم واعمالكم البناءة في مجال العلم وخدماتكم في توسيع نطاقها ؟
استكملت دراستي الابتدائية والثانوية في كركوك والتحقت الى كلية التربية- قسم العلوم - الفرع البايولوجي سنة 1954 ببغداد وتخرج فيها سنة 1957. وحالياً مدير مركز بحوث رسائل النور باسطانبول وسفير رسائل النور في جميع البلدان ،
عن «رسائل النور»، التي كتبها الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي في تركيا، وما هو محتواها ؟
تعد «رسائل النور»، التي كتبها الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي في تركيا من أهم المصادر الإسلامية التي حافظت على هوية البلاد وعقيدة شعبها المسلم، وتصدت للمنعطف الخطير الذي بدأ منذ سنة 1922 حيث وضعت قوانين واتخذت قرارات بإلغاء الخلافة وإبعاد الإسلام عن الحياة الاجتماعية وممارسات الدولة. ويعمل حاليا مركز بحوث دراسات النور في اسطنبول على ترجمة فكر النورسي ونشره في أنحاء العالم.
وهي عبارة عن 130 رسالة مكتوبة باللغتين التركية والعربية كتبها الشيخ بديع الزمان، الذي ولد عام 1876، وهي سنة اعتلاء السلطان عبد الحميد الحكم، حيث وهبه الله ملكة الحفظ والذكاء فحفظ متون الكتب والتفاسير وكتب الأئمة الأربعة وعلم الكلام. وبعد سقوط الدولة العثمانية شاهد أن الإيمان في تركيا في خطر حيث بدأ الغزو الفكري المادي والإلحادي يسفر عن وجهه علنا في تركيا، فقرر أن يتصدى لهذا الأمر بكل الوسائل ولكنه منع من القاء الخطب والحديث الى الناس في شتى المنابر، فلجأ الى الكتابة وكانت نتيجتها هذه المجموعة الكبيرة من الرسائل التي عرفت برسائل النور، لأن الشيخ النورسي اعتبرها ليست مما مضغته أفكاره وإنما هي إلهام إلهي أفاضه الله سبحانه على قلبه من نور القرآن الكريم. ولهذا تفسر الرسائل الآيات القرآنية تفسيرا يدفع القارئ الى قلب القرآن الكريم. كما أن هذه الرسائل مليئة بالقواعد والأصول التي تسدد مسيرة الفرد والجماعة وتوجه المجتمع إلى سواء السبيل. فالموضوع الأساسي لهذه الرسائل هو حقائق القرآن والتوحيد والنبوة والحشر والعدالة والعبادة.
عن مدرسة «الزهراء» التي اسسها النورسي على غرار الأزهر الشريف؟
انه أسس مدرسة في شرق تركيا سماها «الزهراء» على غرار الأزهر الشريف. وكان يعتقد ان طريقة تعليم الدين للطلاب التقليدية قاصرة ما لم تغذ بالعلوم الحديثة حتى يعرف الطلاب واقعهم. وكان كذلك يعتقد أن وجود هذه المدرسة في منطقة قريبة من ايران وافغانستان والعراق وسورية، حيث توجد في هذه المناطق قوميات وطوائف دينية متعددة، سيذوب النعرات القومية ويُشيع التسامح بين جميع الطوائف. ولكن قيام الحرب العالمية الأولى أجهض مشروعه التربوي، ولم يتم له النجاح.
وللاسف الشديد إن مشاركات الفعاليات الدينية التركية في المناسبات والندوات في الدول العربية والإسلامية متواضعة ما الذي وراء ذلك؟
لأن معظم المشاركات الخارجية هي عبارة عن مبادرات فردية. ونعتقد أن حاجز اللغة هو السبب الرئيسي. وللاسف الشديد فإن اللغة العربية لا تدرس رسميا في تركيا. وكل الجهود التي تبذل في هذا المضمار هي جهود شخصية رغم حب الأتراك للعرب ولغتهم.
تعيشُ الساحة الثقافية التركية منذ سنوات حيوية سياسية وفكرية ودينية، عنوانها "الإنسان الحضاري" من الأقدر على صياغته، وتقديم مشاريع يحقق من خلالها آماله المستقبلية؟ ودعوة الأستاذ بديع الزمان النورسي تعتبر من التجارب الرائدة في تقديم طرح إسلامي في تركيا الحديثة.
وماذا عن ترجمة الرسائل التي قمت بها على هذا العلو في الاسلوب والعمق في المعاني ؟
فلولا عناية الله ورعايته الشاملة لما كنت أجرؤ على القيام بترجمة مؤلَّف بهذا العلو في الأسلوب والعمق في المعاني، فأنَّى لي القدرة على القيام بها وأنا لم أزاول الترجمة من قبلُ ولا باع لي في الأدب ولا في اللغة.
ولكن العجز الذي كنت أشعر به في نفسي والضعف الذي كنت أحسُّه في قابليتي، أصبحا شفيعين لدى الرحمة الإلهية الواسعة التي التجأت إليها، فما أن توجهتُ بفضل الله إلى خدمة القرآن الكريم برسائل النور، حتى هيَّأ المولى الكريم من كل جانب مَن يمدّ إليّ يد العون، مدّها إخوة أفاضل جزاهم الله عنا خير الجزاء، سواء بالتصحيح والتشذيب والإرشاد والتوجيه، فهذا يقوم بتبييض مسوّدات الترجمة وآخر يخرّج أحاديثها الشريفة، وآخر يأخذها إلى من يُشار إليه بالبنان في الأدب أو اللغة لينظر إلى أسلوبها وسلاستها وآخر يصححها لغويًّا.
ما الذي ترجو للشباب العربي والمسلم؛ وكذلك للحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي الإفادة منها في رسائل النور من جهة؛ والتجربة النُّورسِيَّة عمومًا من جهة أخرى؟
المفروض على كل مسلم الاقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله "الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها وهو احق بها" فالاستفادة والإفادة من صلب واجب المسلم، ولعلَّ أهم ما يميِّز دعوة النور اهتمامها بالإنسان عقلًا وقلبًا وروحًا، وهذا يتمُّ بالدراسة الجادة لرسائل النور، وسيرى القارئ كيف أنها تربي نفسه وتغذي عقله، بل حتى تنظِّم عمله مع أهله وأولاده.

تعدد الأحزاب السياسية في الدولة الإسلامية المعاصرة: المشروعية، الحقوق، الواجبات


تعدد الأحزاب السياسية في الدولة الإسلامية المعاصرة: المشروعية، الحقوق، الواجبات



إعداد: زين العابدين الهدوي
الباحث للدكتوراه جامعة مهاتماغاندي
كيرالا- الهند


 
التمهيد
تفرع عن الاعتراف الشرعي بالنظام الحزبي في مجال السياسة- والذي وقع في أوائل القرن العشرين الميلادي- قضية أخرى أثارت جدلاً واسعاً، وهي قضية : " التعددية الحزبية السياسية في الدول الإسلامية"، حيث إن النظام الديمقراطي يسمح بإنشاء الأحزاب وفق ضوابط قانونية عامة مجردة تفتح الآفاق لكل حزب أن يضع برنامجه الطموح في خدمة الوحدة الوطنية والمشاركة المجتمعية والأمن القومي والنظام الديمقراطي ، وأن يمتنع عن تأسيس برنامجه على أساس ديني أو طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو استغلال المشاعر الدينية أو التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العقيدة. وهذا الإطلاق الديمقراطي قد يفرز عن ميلاد بعض الأحزاب السياسية المعادية لبعضها مما يشغلها عن البناء المجتمعي إلى التنازع والفشل، أو ميلاد بعض الأحزاب المعادية للشريعة الإسلامية في بعض أحكامها الاجتماعية والاقتصادية؛ إذا تستطيع تلك الأحزاب بممثليها البرلمانيين من سن القوانين المبيحة للربا وغيره من المحرمات.
وكانت التعددية الحزبية قد ظهرت لأول مرة في الدول الأوربية التي استسلمت لمطالب الديمقراطية خلال القرن التاسع عشر الميلادي، وإن كان كثير من القادة الأوربيين لم يكونوا راضين عن نشوئها، لكن المصالح الاقتصادية والميول السياسية والاجتماعية هي التي جمعت بعض أناس إلى بعض فكونوا الأحزاب، وتمادوا في حقوق الديمقراطية حتى استقرت.
مفهوم الحزبية:
الحزب في اللغة:
الحِزْبُ: جماعة الناس؛ وحِزْبُ الرجل: أصحابه وجنده الذين مع رأيه؛ والجمع: أحزاب؛ والأحزاب: جنود الكفار، تألبوا وتظاهرا على حزب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: " اللَّهُمَّ اهْزِم الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِم الأَحْزَابَ، وَزَلْزِلْهُمْ ".
والحِزْبُ: الصنف من الناس، قال ابن الأعرابي: الحزب الجماعة، وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم، فهم أحزاب، وإن لم يلق بعضهم بعضاً.
والحِزْبُ أيضا: الطائفة من الناس، وتَحَزَّبُوا: تجمعوا وصاروا أحزاباً، وفي حديث ابن الزبير رضي الله عنهما: " يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ "، أي يقويهم ويشد منهم، ويجعلهم في حزبه، أو يجعلهم أحزاباً.
الحزب السياسي في الاصطلاح:
تعددت تعريفات الحزب السياسي بين المفكرين، و من أهمها ما يلي:
1. ما عرفه فرنسوا غوغيل وهو: “مجموعة منظمة للمشاركة في الحياة السياسية، بهدف السيطرة كلياً أو جزئياً على السلطة، دفاعاً عن أفكار ومصالح محازبيها ".
2. ويرى أندريه هوريد أنه: “تنظيم دائم يتحرك على مستوى وطني، ومحلي، من أجل الحصول على الدعم الشعبي، ويبغي الوصول إلى ممارسة السلطة، بغية تحقيق سياسة معينة ".
3. وعرفه سليمان الطماوي: “بأنه مجموعة متحدة من الأفراد، تعمل بمختلف الوسائل الديمقراطية للفوز بالحكم، بقصد تنفيذ برنامج سياسي معين".






مفهوم الحزب السياسي وأهم مكوناته

أ- الاتجاه الأول :

يمثله الفكر الماركسي الذي يرى أن الحزب السياسي ما هو إلا تعبير سياسي لطبقة ما وبالتالي لا وجود لحزب سياسي دون أساس طبقي حسب المفهوم الماركسي وهذا استبعاد واضح من فضاء الحزبية للأحزاب الأخرى التي لا تقوم على أساس طبقي.

ب – الاتجاه الثاني :

يتبناه الأدب السياسي البرجوازي ويركز هذا الاتجاه على المبادئ ودرجة التزام الوضوح والتحديد في صياغتها،

وإذا انتقلنا إلى مفهوم الحزب السياسي لدى المفكرين والباحثين نجد أن دزرائلي يرى أن الحزب السياسي "مجموعة من الأفراد يجمعهم الإيمان والالتزام بفكر معين"

غير أن هذا الاتجاه يغفل حقيقة إمكانية وجود حزبين أو أكثر يتقاسمان نفس المبادئ والأهداف داخل الدولة نفسها.

أما هارولد لاسويل "فيرى أن الحزب" تنظيم يقدم مرشحين باسمه في الانتخابات"

وقريباً من هذا التعريف نرى شلزنجر يحدد مفهوم الحزب في مظهر واحد من مظاهره وهو هدف الوصول للسلطة ويعتبره تنظيماً يسعى للوصول إلى السلطة في الأنظمة الديمقراطية وكأن هذا التعريف يستبعد من معنى الحزبية كل الأحزاب التي لاتوجد في الدول الديموقراطية، لذلك نجد جيمس كولمان يوسع من دائرة مفهومه للحزب السياسي لتنطبق على كل الأنظمة السياسية إن الحزب " له صفة التنظيم الرسمي هدفه الصريح والمعلن هو الوصول إلى الحكم إما منفرداً أو مؤتلفاً مع أحزاب أخرى"

ولا يبتعد جوزيف لا بالومبارا في تعريف للحزب السياسي عن التعريفات السابقة مع بعض الإضافات فالحزب في نظره " تنظيم رسمي هدفه وضع وتنفيذ السياسات العامة "

وهناك من يرى أن الحزب بمثابة " تنظيم سياسي له صفة العمومية والدوام وله برنامج يسعى بمقتضاه الوصول إلى السلطة، وأن د/سمير عبد الرحمن الشمري في مفهومه للحزب استطاع الجمع بين العديد من خصائص الحزب السياسي وبالتالي اقترب من التوفيق بين التعاريف السابقة، فالحزب كما عرفه هو: " جماعة اجتماعية تطوعية واعية ومنظمه ومتميزة من حيث الوعي السياسي والسلوك الاجتماعي المنظم ومن حيث الطموحات والآمال المستقبلية ولها غايات قريبة وبعيدة تهدف هذه الجماعة إلى الاستيلاء على السلطة (إذا كانت في المعارضة وإلى تغير سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وحياتي يتساوق مع قناعتها واتجاهاتها)

والحزب يمثل شريحة اجتماعية في المجتمع أو كتل اجتماعية متناغمة ويدافع عن مصالح الكتل الاجتماعية التي يمثلها ويجاهد من أجل انتصار أهدافه وغاياته التي يصبو إليها وكل حزب من الأحزاب السياسية له مبادئ تنظيمية وفكرية واجتماعية وله قوانينه الداخلية يحتكم إليها (النظام الداخلي) وله برنامج محدد يبسط فيه هويته الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية"

تلك أهم التعاريف التي قدمها الباحثون والمفكرون في محاولة منهم لضبط مفهوم الحزب السياسي وتحديد مدلوله الإجرائي وقد لاحظنا مدى التمايز بل والتناقض أحياناً بينها إلا أن ذلك لا يمنعنا من محاولة رصد بعض القواسم المشتركة بين تلك المفاهيم إن وجدت :

أ‌-  ضرورة توفر رؤية سياسية موحدة أي وجود ايدولوجيا مشتركة تترجم عادة في برنامج الحزب السياسي الذي يعرض على المواطنين لاختياره عبر الانتخابات،

ب‌- وجود تنظيم يتمتع بالعمومية والاستمرار على أن يمتد التنظيم إلى المستوى المحلي مع وجود اتصالات منظمة داخلية وبين الوحدات المحلية والقومية

ج- اهتمام الحزب السياسي بالتأييد الشعبي واستقطاب الأنصار سيما في أوقات الحملات الانتخابية والتصويت والتظاهرات الهامة.

د- السعي الحثيث للوصول للسلطة أو المشاركة فيها عبر إقامة التحالفات في محاولة التأثير على قرارات وأولويات السلطة الحاكمة من خلال وجود الحزب في صف المعارضة. وبعد أن اقتربنا من رسم بعض الملامح العامة لمفهوم الحزب السياسي فإننا نجد من الضروري إلقاء نظرة سريعة على ظروف ونشأة هذه الظاهرة السياسية التي يتزايد حضورها السياسي ومحوريتها في الأنظمة السياسية يوماً بعد يوم فبالرغم أن كلمة (أحزاب) قديمة وطالما أطلقت على الزمر التي كانت تحيط بالقادة في إيطاليا إبان عصر النهضة إضافة إلى استخدامها للدلالة على النوادي واللجان الانتخابية والتنظيمات الشعبية والكتل البرلمانية والتجمعات الطائفية أو المذهبية أو الإقليمية وغير ذلك.

إلا أن أغلب المختصين وعلى رأسهم العالم الفرنسي موريس دوفرجيه يؤكدون أن المعنى الصحيح للحزب السياسي كما نعرفه اليوم لا يعود لأكثر من حوالي قرن ونصف من الزمن أي حتى عام/1850/ ولم يكن هناك وجود لأحزاب سياسية في أي بلد من العالم باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، أما العام/1950/ فقد شهد بداية تسرب هذه الظاهرة إلى الشعوب والأمم الأخرى واليوم توجد الأحزاب وتنتشر في كل مكان من العالم. ولكن ما هي الأسباب الحقيقية وراء نشوء هذه الظاهرة.

 يشير موريس دوفرجيه إلى أن نمو الأحزاب السياسية ارتبط تاريخياً بنمو الديموقراطية واتساع مفهوم الاقتراع العام الشعبي ليشمل كافة الطبقات وإلغاء القيود المالية التي ارتبطت به في السابق وهناك أصلين أساسين لنشوء الأحزاب السياسية.

أ‌-   الأصل الانتخابي البرلماني ( أحزاب داخلية النشأة ) نشأت من خلال الاتصال بين الكتل البرلمانية واللجان الانتخابية وقد أدى استمرار هذا الاتصال والتفاعل إلى ظهور الأحزاب السياسية.

ب‌-     الأصل غير الانتخابي أو البرلماني ( أحزاب خارجية النشأة ).

ظهور هذا النوع من الأحزاب ارتبط بقيام مجموعة من الجمعيات والنقابات والاتحادات التي قامت بتأسيسها.

وتختلف الأحزاب من حيث طبيعتها العضوية ونستطيع هنا التمييز بين نوعين :

-أحزاب الكوادر أو الصفوة: تضم في الغالب أبناء الطبقة البرجوازية ولا تبدي اهتماماً بالجماهير لأنها تهتم بفئة قليلة معينة وتعتمد أحزاب النخبة على الثروة والمكانة الاجتماعية المرموقة لأعضائها وتتسم بنوع من الهشاشة الداخلية والتزام الأعضاء بمبادئها وترى هذه النخب أنها تمتلك من الخبرة والقدرة على إدارة الحملات الانتخابية ما يمكنها من كسب الأصوات وإيصال المرشحين إلى كراسي الحكم.

-أحزاب الجماهير: تستقطب الجماهير لتحقيق غايات سياسية واجتماعية ومالية بغية تثقيف الجماهير وتوعيتها سياسياً وإعداد نخبة منها لتولي المناصب السياسية والإدارية في الحزب والدولة إضافة إلى المورد المالي الذي يحصل عليه الحزب من تسديد اشتراكات المنتسبين ويندرج في هذا الإطار الأحزاب الشيوعية والقومية والدينية.

- وفيما يتعلق بأنماط النظم الحزبية شاع في أدبيات السياسة تمييز بين نظام الحزب الواحد ونظام الحزبين ونظام تعدد الأحزاب.

ولما كان هذا التصنيف يعتد بعدد الأحزاب ويتجاهل بالتالي الاختلافات على صعيد كل نظام حزبي من حيث النشأة والأساس الاجتماعي والفكري ومدى تناوب أكثر من حزب على السلطة طرح لفيف من علماء السياسة معيار التنافس الحزبي للتفرقة بين نظم حزبية تنافسية ونظم حزبية غير تنافسية الأولى يميزها تنافس أكثر من حزب على السلطة ويدخل فيها نظام الحزبين ونظام  تعدد الأحزاب وفي الثانية يحتكر السلطة حزب سياسي معين ويقع تحت مظلتها نظام الحزب الواحد في الدول الشيوعية ونظام الحزب الواحد في بلدان العالم الثالث ونظام الحزب المسيطر ( تعدد الأحزاب مع احتكار أحدها للسلطة في فترة طويلة من الزمن)

ونظام الحزب القائد وهو (وجود تحالف حزبي تكون القيادة فيه لحزب معين )

أما مكونات الحزب السياسي فبين موريس د فرجيه أنه بالرغم من أن لكل حزب تركيبته الخاصة التي لا تشبه في شيء تركيب الأحزاب الأخرى.

إلا أنه يوجد عناصر تمثل أهم مكونات الأحزاب السياسية:  اللجنة ’ الشعبة  ’ الخلية

ويمكن أن نضيف إلى مكونات الحزب السياسي ما يلي :

-         اسم وشعار خاص للحزب يميزه عن بقية الأحزاب.

-         عنوان رئيسي ومقرات فرعية.

-          مجموعة من الأهداف يسعى الحزب لتحقيقها.

-         قائمة بشروط الانتساب للحزب.

-         مالية عامة للحزب وإجراءات صرفها.

Monday, April 2, 2012

زين العابدين محمد الهدوي يفوز بجائزة أمبيدكر للإبداع الأدبي

زين العابدين محمد الهدوي يفوز بجائزة أمبيدكر للإبداع الأدبي

ترفاندرم: أعلنت لجنة ولاية كيرالا لإتحاد الطبقة المقررة لعموم الهند فوز مدير التحرير لمجلة النهضة وأمين عام للشبكة الإسلامية لخريجي كلية سبيل الهداية الإسلامية زين العابدين محمد الهدوي فتنزي بجائزة أمبيدكر للإبداع الأدبي لخدماته الجلية لإشاعة اللغة العربية بولاية كيرالا عبر مجلة النهضة التي اصبحت الآن منبرا للمفكرين ومشعلا للمبتدئين المتذوقين الجدد في اللغة العربية.

وتمتلك المجلة شبكة كبيرة في كثير من البلدان مثل الإيران والعراق وليبيا ومصر وسوريا والأردن والجزائر.ومن الجدير بالذكر أن زين العابدين محمد الهدوي تخرج من جامعة دار الهدى الإسلامية بماجستير في الدراسات الإسلامية والعصرية ومن جامعة كاليكوت بماجستير في اللغة العربية وآدابها بعد استكمال دراسته في الدراسات الإسلامية والعصرية في كلية سبيل الهداية الإسلامية بكوتاكل لمدة 10 سنوات. وحصل على دبلوما ماجستير في التجارة والإدارة من جامعة كاليكوت ودبلوما في تدريس اللغة الإنجليزية من جامعة مولانا آزاد الوطنية ودبلوما في اللغة الأردوية من جامعة ملية الإسلامية بنيودلهي.

وحصل على جائزة سر سيد الأدبية من جامعة عليكره الإسلامية سنة 2007 وجائزة قناة جيحون الأدبية سنة 2008 وجائزة جابننغادي بافو مسليار الأدبية سنة 2012 م، وتم اختياره كأمين عام للشبكة الإسلامية لخريجي كلية سبيل الهداية الإسلامية التي هي مقر الصحافة العربية في كيرالا والتي تعمل كأحد فرع لجامعة دار الهدى الإسلامية في الشهر الماضي.